عبد الجواد خلف

27

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

نتيجة هذا المبحث : 1 - أن « للّه » تعالى هو الخالق للوجود كله بلا مراء ولا جدال . 2 - ثبوت الوحي المنزل على الرّسل بالتواتر عن جميع الأديان السماوية . مطلب في : التعريف بالوحي : قال الله عز وجل : إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 1 » . قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ « 2 » . قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ « 3 » . فما هو الوحي إذا ؟ ما معناه ؟ وما أنواعه ؟ : ( 1 ) الوحي في لغة العرب : مصدر مأخوذ من الفعل : وحى ، و . . أوحى وهو لفظ من ألفاظ الاشتراك اللغوي التي تطلق على معان منها : الإلهام ، والإشارة ، والرسالة ، والأمر ، والإيماء ويجمعها كلها معنى واحد هو : « إعلام الغير في خفاء » « 4 » . وقد ورد لفظ « الوحي » في القرآن الكريم بهذه المعاني اللغوية الشائعة على النحو التالي : 1 - على سبيل الإلهام الغريزي الذي يعطى للكائن البسيط كالحشرات ، والحيوانات لكي تؤدى وظائفها المنوطة بها . ونجد هذا المعنى في قوله تعالى : وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ، ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا « 5 » . 2 - على سبيل الإلهام الفطري للإنسان ، حيث يتلقى الإنسان معلومة فطرية سريعة لم تكن في سابق تفكيره .

--> ( 1 ) النجم : 4 . ( 2 ) فصلت : 6 . ( 3 ) الأنبياء : 45 . ( 4 ) تهذيب اللغة : 5 / 296 . ( 5 ) النحل : 68 ، 69 .